يوسف بن حسن السيرافي

86

شرح أبيات سيبويه

[ أفعال الظن بين الإعمال والإلغاء ] 33 - قال سيبويه ( 1 / 61 ) في باب الأفعال التي تستعمل وتلغى : « ومما جاء في الشعر معملا قول أبي « 1 » ذؤيب » « 2 » : ( فإن تزعميني كنت أجهل فيكم * فإني شريت الحلم بعدك بالجهل ) « 3 » الشاهد « 4 » في إعمال ( تزعميني ) كما أعمل ( حسبت وظننت ) والضمير المنصوب هو المفعول الأول ، والجملة في موضع المفعول الثاني ، وهي قوله ( كنت أجهل فيكم ) . وقول سيبويه : « ومما جاء في الشعر معملا » ليس يريد به أنّ هذا الإعمال إنما يكون في ضرورة الشعر ؛ بل يريد : ومما جاء في الشعر شاهدا على إعمال الفعل الأول قول أبي ذويب . يقول لهذه المرأة : إن زعمت أني كنت أجهل في اتّباعي الهوى والغزل ؛

--> ( 1 ) خويلد بن خالد الهذلي الشاعر المشهور ، مخضرم شارك في الفتوح ويقال إنه استشهد في إحداها نحو 27 ه . ترجمته في : كنى الشعراء - نوادر المخطوطات 7 / 282 والشعر والشعراء 2 / 653 والأغاني 6 / 264 والمؤتلف ( تر 365 ) ص 119 وشرح الاختيارات 3 / 1681 والإصابة ( تر 388 ) 4 / 66 وشرح شواهد المغني للسيوطي 29 والخزانة 1 / 203 ( 2 ) عبارة سيبويه : « . . معملا في زعمت . . » . ( 3 ) ديوان الهذليين القسم الأول 36 من قصيدة للشاعر . ( 4 ) ورد الشاهد في : النحاس 32 / أو الإيضاح العضدي 134 والأعلم 1 / 61 والمغني ش 666 ج 1 / 416 وابن عقيل ش 123 ج 1 / 291 وشرح السيوطي ش 654 ص 834 وشرح البلبل المليح 21 وقال النحاس : أعمل ( تزعميني ) لأنه بدأ بها . وقال أبو علي الفارسي : إذا ابتدأت بهذه الأفعال أعملتها ، وإن وسّطتها أو أخّرتها كنت بالخيار في الإعمال والإلغاء .